الوحدة الاخباري : رئيس "الوطني للبحوث" في لبنان: نتعاون مع مصر لمواجهة الفيروس

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

قال الدكتور معين حمزة، الأمين العام للمجلس الوطنى للبحوث العلمية فى لبنان، إن الدول العربية أمام فرصة لمزاحمة الدول الكبرى لإنتاج عقار لمعالجة فيروس كورونا، معتبراً فى حوار لـ«الوطن»، أن الدول المتقدّمة والنامية باتت متساوية أمام «مصيبة كورونا»، داعياً إلى أن يكون هناك تعاون عربى باتجاه تطوير البحث العلمى المتعلق بمواجهة الفيروس. كما شدّد على أهمية الالتزام بالحجر المنزلى.

د. معين حمزة: هناك حرب عالمية على المنتجات الطبية.. ويمكننا توفير أجهزة التنفس والأقنعة الواقية

إلى أى مدى تبدو هناك حاجة إلى تطوير البحث العلمى العربى لمواجهة «كورونا»؟

- الحقيقة أن وباء «كورونا» الذى اجتاح العالم طرح تحديات تجاوز إمكانيات أى دولة مهما كان اسمها، فقد اعتدنا فى الأحداث العالمية أو الكوارث الكبرى أن الدول الصغيرة أو النامية مثل منطقتنا العربية تعانى أكثر مما يمكن أن تعانيه الدول المتقدمة، لكن «كورونا» وضع كل الدول مهما كبر شأنها الاقتصادى والمعرفى والعلمى على المستوى نفسه، وهنا الأزمة الكبرى.

كيف تبدو الأزمة كبيرة إلى هذا الحد؟

- أصبحنا متساوين فى تلقى المصيبة، وتقريباً فى السعى لإيجاد حلول لها، مما يطرح حالياً فى المنطقة العربية وما نرجوه، بناء منصة عربية للبحث العلمى، ليس بالضرورة أن تضم الـ22 دولة حتى نتجنّب الكثير من الإشكاليات والتناقضات الإدارية والبيروقراطية، وقد قمت بإجراء عدد من الاتصالات مع الزملاء فى الدول العربية، وعلى رأسهم الدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى فى مصر، الذى أحييه على مبادراته التى يتّخذها لمواكبة العلم ومجابهة التحديات التى يطرحها فيروس كورونا.

هل هناك تحرك ما يمكن أن تذكره فى هذا السياق؟

- نحاول أن نخلق منصة عربية نطرح أمامها كل الاقتراحات الجادة، التى لديها جدوى فى مجابهة الأزمة. والتحديات هنا على أنواع مختلفة، أولاً على المستوى التقنى، وتحديداً التعجيل بإنتاج أجهزة للتنفس الصناعى تتوافر لها مواد أولية فى المنطقة العربية، ويمكن بناؤها وتصميمها بسرعة، وأن تكون ذات سعر متدنٍ، أى بما لا يزيد على ألف دولار. اليوم إذا نظرنا إلى الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا، هناك تحدٍّ بين هذه الدول وحرب عالمية بينها، حرب على استقطاع البضائع والمنتجات الطبية الصينية.

ماذا عن التحديات الأخرى؟

- التحدى الثانى، أن هناك منتجات يمكن تصنيعها فى كل دولة بشكل محلى، مثل المواد المعقمة والأقنعة الواقية للمواطنين، خاصة أن الأقنعة الواقية لم تعد قاصرة على الجهاز الطبى فقط، بل أصبح المواطن يحتاج إلى القناع، ويحتاج إلى تغييره مرتين أو ثلاثاً فى اليوم، وبالتالى هناك استهلاك كبير، وهذه صناعة جديدة تنشأ، ولا بد أن توضع لها مواصفات. المهم فى كل ذلك ألا نستعجل فى أى إنتاج، لأن أى إنتاج لا يتناسب مع المواصفات العالمية للسلعة مرفوض، ولا يمكن قبوله.

هنا تُثار مسألة براءة الاختراع ولديك ملحوظة بهذا الخصوص.

- عندما نتطلع إلى العلميين والتقنيين ونطلب منهم أن تكون لهم مبادرات، عليهم أن يعذرونا، هناك بعض العلميين والتقنيين فى كل الدول وكانت لديهم شروط من نوعية أننا سنصل إلى منتج يكون فيه الابتكار عنصراً أساسياً، والابتكار يعنى أن هناك الحق ببراءة الاختراع وحقوق الملكية الفكرية على المنتج مهما كان متواضعاً، برأيى وبرأى كثير من الزملاء فى دول أخرى أرى أن الوقت الحالى ليس الوقت المناسب للتمسّك ببراءة اختراع وللمنفعة الشخصية، سواء مادية أو معنوية، والدليل أن كبرى الشركات العالمية تخلت عن حقوقها فى براءات الاختراع التى دفعت لها الملايين التى تكسبها منها، تخلت عنها لتصنيع الأدوات، التى تُستخدم لمواجهة «كورونا».

العرب أمام فرصة لإنتاج عقار للفيروس

الدول العربية اعتادت أن تكون متلقية، هل ترى أن الوقت الحالى يسمح بأن نقوم بما ذكرته؟

- أعتقد أن ما تقوله صحيح، ولم يكن لنا على مدار أربعة عقود مضت إلا إضافات قليلة، بينما كان الاعتماد بنسبة 99٪ على الإنتاج الذى يبتكره الغرب، لكن الوضع اليوم مختلف، بداية لا بد من تشكيل كتلة حرجة، الكتلة الحرجة ليست كل الدول لديها القدرة على ذلك مثلاً لتحديد العلاج المناسب، فلا بد من تضافر الجهود، الآن فى أوروبا الأدوية التى يتم اختبارها هى أدوية متداولة فى السوق ومعروفة وسبق واستعمِلت فى معالجة فيروسات أخرى، لكن الوقت الذى تأخذه هذه التجارب السريرية للوصول إلى دواء محدد لديه القدرة على علاج نسبة معينة ومتقدمة من الفيروس يتطلب اختباراً سريرياً لهذا الدواء على أكبر عدد ممكن من المرضى، وبالتالى نحن الآن كعرب فى المكان نفسه والقدرة نفسها على اختبار أدوية على أكبر عدد ممكن من المرضى والتحقق من عدم وجود آثار جانبية لاستعمال بعض الأدوية، ومقارنة النتائج للوصول إلى نتيجة.

هل يمكننا إذاً مزاحمة الدول الكبرى فى ذلك؟

- فى ما يتعلق باللقاح فإن كل البروتوكولات متساوية، ولن يكون هناك لقاح إلا قبل اثنى عشر شهراً فى أحسن الأحوال، وكل الشركات التى تعمل على اللقاح فى العالم لا تزيد على خمس موزعة بين أمريكا واليابان والصين وأوروبا، وهى الوحيدة التى ستنتج اللقاح، وبالتالى ليس لنا دور فى المزاحمة على إنتاج اللقاح، لكن يمكن أن يكون لنا دور فى المزاحمة على إنتاج الدواء واختباره سريرياً.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق