الوحدة الاخباري : "أردوغان الوجه الآخر".. كتاب يلقي الضوء على وصول الرئيس التركي للسلطة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

سلطت الدكتورة عقيلة دبيشي، أستاذ الفلسفة السياسية جامعة باريس، ورئيس المركز الفرنسي للأبحاث وتحليل السياسات الدولية، الضوء على وصول أردوغان إلى السلطة في تركيا في كتابها الجديد بعنوان "أردوغان الوجه الآخر"، الصادر عن "المكتب العربي للمعارف" للنشر.

وقدم الدكتور أسامة فاروق مخيمر أستاذ العلوم السياسية في كلية السياسة والاقتصاد جامعة بني سويف، الكتاب قائلا إنه يأخذ أهميته من أن مؤلفته هي الدكتورة عقيلة دبيشي، الأكاديمية والباحثة المعروفة في مجال دراسات الأمن والإرهاب الدوليين ولها العديد من الكتب والدراسات في هذا المجال باللغتين الفرنسية والعربية، وهي تعمل حاليا أستاذا للفلسفة السياسية بجامعة باريس، كما تشغل منصب رئيس المركز الفرنسي للأبحاث وتحليل السياسات الدولية.

وتشير المؤلفة إلى مجموعة من السياسات التي انتهجها أردوغان لإحكام سيطرته على مقاليد الحكم في تركيا، منها التلاعب بالأيديولوجية السياسية؛ حيث عمد حزب العدالة والتنمية في بداياته إلى إخفاء هويته الحقيقة؛ فقد صنف الحزب نفسه على أنه يتبع مسارا معتدلا غير معادي للغرب يتبنى رأسمالية السوق ومبادئ الديمقراطية الغربية مع مرجعية دينية، وليست إسلامية، ليشغل بهذا موقعا وسطا بين العلمانية والإسلام، ولكن ما أن ترأس اردوغان الحكومة، وما تلى ذلك من رئاسة الدولة، حتى أعلن عن هوية الحزب الحقيقة وأهدافه السياسية باعتباره المدافع عن الدين وحامي الإسلام ورافع راية الخلافة الإسلامية.

ويتناول الفصل الثاني من الكتاب علاقات أردوغان الخارجية بشكل شامل ومفصل، حيث يتطرق إلى علاقات أردوغان بدول الجوار العراق وسوريا، التي طالها عدوان أدوغان المستمر على حدودها، وبشكل خاص العدوان على حدود سوريا تحت مسمى إنشاء منطقة آمنة لتأمين الحدود التركية.

ثم علاقة أردوغان بدول إفريقيا مثل مصر والسودان وليبيا والصومال، وفيما يخص مصر تحديدا يوضح الكتاب أن دور تركيا بدا وضحا بعد الثورة عام 2011 وذلك سعيا لكسب نظام الحكم الإسلامي الجديد في البلاد المتمثل في حكم جماعة الإخوان المسلمين، فقد جمع بين الطرفين حلم إحياء دولة الخلافة الإسلامية بمطامع مشتركة بين أردوغان وجماعة الإخوان المسلمين.

ونقلب صفحات الكتاب لنصل إلى علاقة أردوغان مع دول الخليج العربي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث كان وقوف دولة الإمارات ومعها السعودية ضد نظام الإخوان المسلمين في مصر والتوتر الشديد الذي شاب علاقة مصر بالدولتين، وخاصة مع الإمارات، في فترة حكم الرئيس محمد مرسي سببا في توتر العلاقات بين أروغان والدولتين.

ويسلط الكتاب الضوء على جدلية العلاقة بين أردوغان والقضية الفلسطينية وعلاقته بإسرائيل، فهو يزعم دعم القضية الفلسطينية في ظل وجود علاقات ممتازة مع إسرائيل سياسيا واقتصاديا وعسكريا إلخ، ولكن الحقيقة أنه يرغب في الاستفادة من زخم تعاطف الشعوب العربية مع الشعب الفلسطيني ليظهر في مكانة البطل المدافع عن حقوق المسلمين.

ويسلط الكتاب الضوء على علاقات أردوغان بدول أوروبا، من خلال علاقاته بدول الاتحاد الأوروبي وعلاقاته بروسيا، حيث تم تسليط الضوء على ملفات الهجرة وتدفق المقاتلين والصراع على ثروات البحر المتوسط، وهنا يظهر أردوغان مرة أخرى باحثا عن الثروات حتى وإن كانت غير شرعية، مستغلا لقضية المهاجرين لابتزاز أوروبا والحصول منها على دعم لا يتوقف ماليا وسياسيا.

علاوة على كل ذلك الاستفادة من معاناه المهاجرين في سوريا وغيرها لتوظيفهم في شكل مرتزقة للقتال في مغامراته الخارجية في ليبيا وسوريا نفسها ومؤخرا في نزاع أرمينيا وأذربيجان حول إقليم ناجورنو قره باغ.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق