الوحدة الاخباري : خالد بدوي عضو تنسيقية شباب الأحزاب يكتب.. تحديات شباب السياسيين في مصر

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

لم يعد يخفى على أحد أن الدولة المصرية نجحت في غرس قواعد جديدة في العمل السياسي والحزبي لدى الشباب المصري؛ الأمر الذي يتفق تماماً مع استراتيجية الدولة المصرية لخلق كوادر سياسية تصلح لأن تكون نُخب سياسية في المستقبل القريب.

ومع كل هذا الاهتمام بنجاح التجربة التي أسست لها الديموقراطية السياسية بين شباب الأحزاب السياسية والمستقلين من جانب وبين شباب الجامعات المصرية والكيانات الشبابية التطوعية من جانب أخر؛ يتضح لنا أن هنك مجموعة من التحديات الهامة التي ستواجه شباب السياسيين في مصر.

السيولة الحزبية:

يتخطى عدد الاحزاب المصرية حاجز الــ 100 حزباً سياسياً؛ في ذات الوقت الذي تتناسب فيه عضوية المواطنين في هذه الأحزاب مع كثرتها عكسياً؛ فلا يوجد حزب لديه مليون عضوية تنظيمية مثلاً؛ رغم اننا تخطينا حاجز الـ 100 مليون مواطن؛ ومع هذه السيولة يتجه المواطنون المهتمون بالشأن السياسي وخاصة الشباب للانضمام للحركات والكيانات الشبابية التطوعية اعتقاداً منهم بفساد الأحزاب السياسية أو عدم قدرة هذه الأحزاب على تلبية احتياجات المجتمع المصري والذي يحتاج –في وجهة نظرهم- إلى من يطعمه أو يأويه.

لتظل السيولة الحزبية عائقاً امام شباب السياسيين الذين يودون المشاركة السياسية وفقاً لمتطلبات الظرف الراهن؛ وتسمح بتشويش الصورة أمام الشباب نحو فكرة الانضمام للأحزاب نظراً لضعفها وعدم قدرتها على تقديم جديد.

ضعف التدفقات المالية

لا يوجد دعم مخصص للأحزاب السياسية من الحكومة؛ وبالتالي نجد هناك فقراً في هذه الأحزاب للانفاق حتى على مقراتها أو تنفيذ فعالياتها المختلفة؛ وهو ما يقطع السبيل امام هذه الاحزاب في خلق عوما لجذب للشباب المهتم بالشأن السياسي؛ ويصبح الاعضاء انفسهم عبئاً كبيراً على كاهل الحزب نفسه ان لم يستطع ان يدعم نفسه بنفسه وفقاً لوجود اعضاء من رجال المصالح الذين لديهم المقدرة للانفاق على بعض الفعاليات او غيرها.

وهو الامر الذي يجعلنا قد نلتمس العذر فيه للأحزاب في عدم قدرتها للوصول للمواطن المصري في كافة مناطق ومحافظات الجمهورية؛ بالاضافة إلى فكرة البطالة السياسية التي ألحقت بها نظرية التوظيف السياسي والتي بدأ في السعي ورائها شباب كثيرين.

الكيانات الشبابية

الكيانات الشبابية الصالحة قد تكون المتنفس الوحيد لشباب السياسين في مصر؛ ولا أقصد هنا شباب الاحزاب السياسية فقط؛ ولكني أقصد القطاع العريض من الطلائع وشباب الجامعات وشباب الخريجين المهتمين بالشان السياسي.

وللأسف لابد أن نعترف في وقت من الأوقات باخفاق الدولة في دعم هذه الكيانات الصالحة إبان ثورة يناير 2011م؛ وهو الأمر الذي استدركته الدولة المصرية في ثوبها الجديد بعد 30 يونيو؛ ولنا في تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين مثالاً حياً على نجاح هذه التجربة ونجاعتها.

فالتنسيقية التي أسسها مجموعة شباب في منتصف يونيو 2018م لم تقتصر فقط على كونها كياناً شبابياً وفقط؛ بل امتد الدور لأن تكون محوراً لاحداث ديناميكية سياسية بين الاحزاب المصرية وبين شباب الجامعات والخريجين في الداخل والخارج؛ وتطور الأمر لان تصبح محور اهتمام الرئيس في تمكين الشباب المصري مع الاكاديمية الوطنية للتدريب والبرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة.

ومع كل هذا الدور الذي تقوم به التنسيقية باعتبارها ممثلة في الحكومة المصرية بنواب المحافظين ورؤساء تحرير الصحف القومية واعضاء مجلسي النواب والشيوخ بذلت دوراً مجتمعياً عظيماً في مواجهة فيروس كورونا؛ الأمر الذي يتطلب قانوناً خاصاً بتأسيس الكيانات الشبابية الصالحة؛ التي تعمل على دعم وتمكين الشباب المصري في كافة القطاعات وتمثل الجانب السياسي والاجتماعي؛ وتسمح لهم بممارسة الدور التطوعي بشكله الجديد لتتكامل مع الاحزاب المصرية في صياغة الشأن السياسي المصري.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن - حوادث

أخبار ذات صلة

0 تعليق