اخر الاخبار الان - نكتة قد لا تكون مضحكة

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

فى خطوة وصفها كثيرون بـ«النكتة»، أطَلّت سيدة تُدعى نادرة ناصيف، عبر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعى، لتعلن قيام مملكة عربية جديدة، سَمّتها «مملكة الجبل الأصفر»، تقع بين مصر والسودان.Sponsored Links

وأشارت «ناصيف»، التى نصّبت نفسها رئيسة وزراء تلك المملكة، إلى أن الإعلان جاء عقب اجتماع عقده وزراء وملك دولتهم فى مدينة أوديسا فى أوكرانيا.

وقالت السيدة إن المملكة المزعومة سوف تضع حدًا لأزمة المهاجرين العرب والمسلمين وتوفير العيش الكريم لهم، محددة مساحتها بنحو 2060 كيلومترًا مربعًا.

إلى هنا تنتهى «النكتة»، ليحل محلها الكلام «اللى بجد»، فإعلان هذه المملكة يستند على أن منطقة «بئر طويل»، المعروفة باسم «مثلث بارتازوجا»- التى تقع فى حدودها المملكة المزعومة- فى الأساس خارج الخرائط التى تتبناها كل من مصر والسودان، وذلك بسبب الخلاف حول خط السيادة 22 درجة شمال الاستواء على استقامته، الذى تتمسك به مصر، والخط الإدارى المتعرج الذى يتمسك به السودان، بل يعتبره خطًا سياديًا.

وقد لا تكون هناك أى فرصة لهذه المملكة إذا حالت مصر أو السودان دون قيامها، والوسائل المتاحة لذلك عديدة، غير أن إعلان هذه المملكة- وما سبقها من قيام شخص أمريكى، اسمه جيرمى هيتون، برفع عَلَم فى هذه المنطقة ليعلنها مملكة، مُتوِّجا ابنته أميرة عليها، وكذلك تنصيب المغامر الهندى، سوياش ديكسيت، نفسه حاكمًا عليها- يقتضى سد مثل هذه الثغرات، التى نشأت على هامش استمرارية مشكلة حلايب وشلاتين.

موضوع مملكة الجبل الأصفر وما اقترحته رئيسة وزراء المملكة باستعدادهم لقبول أعداد ضخمة من اللاجئين قد يشير إلى وجود قوى دولية وراء هذا الموضوع، يكون هدفها حل المشكلة الفلسطينية ومشكلة اللاجئين المسلمين فى هذه المنطقة. لهذا يُعتبر الأمر خطيرًا، خصوصًا أن القانون الدولى لا يعاقب أى شخص يعلن إقامة دولة مادامت توفرت فيها أركان الدولة الأربعة: الإقليم، وشعب يسكنه، وحكومة ذات سيادة، واعتراف دولى فى مرحلة لاحقة، وفق خبراء قانونيين.

المدهش، الذى قد يحول الأمر من مجرد «نكتة» إلى «نكتة سخيفة»، هو الصمت الغريب الذى ينتاب الجانب المصرى- الذى يخصنا- سواء على المستوى الرسمى أو الإعلامى، لا أطالب بموقف رسمى ولا رد على مستوى عالٍ أو منخفض، ولكن من حق الناس أن تفهم ما يحدث من مصادر موثوقة من داخل الدولة. و«داخل» الدولة هذا إذا اتسع فإن هناك أدوارًا لأطراف عديدة يمكن أن تقوم بها، أما إذا ضاق هذا «الداخل» فسيحدث مثلما نرى الآن.

بالعودة إلى موضوع المملكة، فإنها قد تكون نكتة كما قلت، ولكنها قد تكون بذرة لأزمة لا تبدو حدودها الآن.

------------------------
الخبر : نكتة قد لا تكون مضحكة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

الخبر | اخر الاخبار الان - نكتة قد لا تكون مضحكة - يمكنك مشاهدة مصدر الخبر الاصلي من الرابط التالي وهو : اسرار الاسبوع ويخلي موقع الوحدة عن مسؤوليته الكاملة عن محتوي اي خبر وانما تقع المسؤولية على الناشر الاصلي للخبر.

0 تعليق