الاخبار اليوم - هل تعتبر الأدلة الإلكترونية إثباتا في الاتهام الجنائي؟ قانوني يجيب

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

مما لاشك فيه أن الإثبات عن طريق الأدلة الرقمية أو الإلكترونية؛ يعتبر من أهم وأبرز تطورات العصر الرقمى الحديث فى مجال الإثبات الجنائي، ولكنه يثير إشكالات قانونية نظرا لحداثته وندرة التشريعات التى تنظمه كدليل إثبات حسبما قال محمد التهامى عبدالهادي المحامى والخبير القانوني.

 

و أضاف التهامى: "ان الإثبات هو اقامة الدليل على وقوع الجريمة ونسبتها إلى فاعلها من خلال أدلة تقدمها الشرطة وتفحصها النيابة العامة للتحقق من صدقها ثم تقدمها إلى القضاء، فالدليل هو الوسيلة التى تساعد القاضى فى الوصول والاطمئنان الى حقيقة الواقعة المعروضة عليه".

وأكد: "فمتى اطمأن إليها كانت بموجب هذا الدليل ثابتة فى حق المتهم ومتى لم يطمئن إلى الدليل أو تشكك فيه قضى بالبراءة، فافتراض براءة المتهم وصون الحرية الشخصية من كل عدوان عليها أصلان كفلهما الدستور فلا سبيل لدحض أصل البراءة بغير دليل قوى تقيمه النيابة العامة وتبلغ قوته الإقناعية مبلغ الجزم واليقين لتثبت به الجريمة التي نسبتها إلى المتهم وبغير ذلك لا ينهدم أصل البراءة الذى هو من الركائز التي يستند إليها مفهوم المحاكمة المنصفة تمشيا مع ما نص عليه الدستور من أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تُكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه". 

واستطرد: "والأصل أن الجرائم على اختلاف أنواعها إلا ما استثني منها بنص خاص جائز إثباتها بكافة الطرق القانونية ومنها البينة وقرائن الأحوال والقانون أمدَّ القاضي في المسائل الجنائية بسلطة واسعة وحرية كاملة في سبيل تقصي ثبوت الجرائم أو عدم ثبوتها والوقوف على حقيقة علاقة المتهمين ومقدار اتصالهم بها ففتح له باب الإثبات على مصراعيه يختار من كل طرقه ما يراه موصلا إلى الكشف عن الحقيقة ويزن قوة الإثبات المستمدة من كل عنصر بمحض وجدانه فيأخذ بما تطمئن إليه عقيدته ويطرح ما لا ترتاح إليه غير ملزم بأن يسترشد في قضائه بقرائن معينة بل له مطلق الحرية في تقدير ما يعرض عليه منها ووزن قوته التدليلية في كل حالة حسبما يستفاد من وقائع كل دعوى وظروفها بغية الحقيقة التى ينشدها أنَّى وجدها ومن أي سبيل يجده مؤديا إليها ولا رقيب عليه في ذلك غير ضميره وحده. 

وأكمل: ولذلك كان القاضي غير مطالب إلا بأن يبين في حكمه العناصر التي استمد منها رأيه والأسانيد التي بنى عليها قضاءه وذلك فقط للتحقق مما إذا كان ما اعتمد عليه من شأنه أن يؤدي عقلا إلى النتيجة التي خلص هو إليها من عدمه. إلا أنه محظور عليه أن يبني حكمه على دليل لم يطرح أمامه بالجلسة يستوي في ذلك أن يكون دليلا على الإدانة أو البراءة وذلك كي يتسنى للخصوم الاطلاع عليه والإدلاء برأيهم فيه". 

ولقد عرَّف قانون التوقيع الإلكترونى المصرى رقم 15 لسنة 2004 الكتابة الإلكترونية بأنها " كل حروف أو أرقام أو رموز أو أى علامات أخرى تثبت على دعامة إلكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهة وتعطى دلالة قابلة للإدراك". فهو إذن يتكون من بيانات ومعلومات إلكترونية غير ملموسة ويتطلب إدراكها الاستعانة بأجهزة وبرامج معينة ويقدم معلومات فى شكل نصوص مكتوبة أو صور أو أصوات أو أشكال أو رسوم عن طريق ترجمة البيانات الرقمية المخزنة فى أجهزة الكومبيوتر وشبكات الإتصال لإثبات واقعة معينة ونسبتها الى شخص معين. 

وهذا الدليل الرقمى يمكن الحصول عليه من المواقع المختلفة  أو من البريد الإلكترونى أو من الفيديو الرقمى أو الصوت الرقمى أو من غرف الدردشة والمحادثة أو من الملفات الشخصية  أو من الصور المرئية  أو من الدخول على الشبكة من خلال مزود الخدمة فالموقع الذي يمر به مستخدم شبكة الإنترنت يفتح سجلا خاصا به يتضمن عنوان الموقع الذي جاء منه ونوع الكمبيوتر والمتصفح الذي يستخدمه وعنوان رقمIP  الدائم أو المتغير للكمبيوتر الذي يتصل منه كما أن كثيرا من مواقع ويب عندما يزورها مستخدم الإنترنت تضع ملفا صغيرا على القرص الصلب لكمبيوتر المستخدم يسمى يهدف إلى جمع بعض المعلومات عنه خاصة إذا كان الموقع يتطلب إدخال كلمة مرور تخوِّل المستخدم بزيارته ففي هذه الحالة لن يضطر في كل زيارة لإدخال تلك الكلمة إذ سيتمكن الموقع من اكتشافها بنفسه عن طريق "الكوكي" الذي وضعه على القرص الصلب في الزيارة الأولى.

حجية الدليل الرقمى فى الاثبات: 

تتمثل حجية الدليل الرقمى أو الإلكترونى فى مدى قوتها فى الإثبات أمام القضاء. وقد استقر القضاء المصرى فى الوقت الراهن على حجية الملفات التى يتم الحصول عليها من أجهزة الكومبيوتر أو ذاكرة التليفون المحمول أو أجهزة التصوير وذلك متى اطمأن إليها القاضى الجنائى وذلك من منطلق حريتة فى تقدير الأدلة حتى لو كانت ذات طبيعة خاصة باعتبارها أدلة إثبات فى المواد الجنائية ومن ثم كان له أن يطرح هذا الدليل رغم قطعيته من الناحية العلمية إذا وجده يجافى العقل والمنطق من حيث ظروف وملابسات الواقعة. 

وقد أخذ القضاء المصرى فى كثير من القضايا بالأدلة المستقاه من اسطوانات مدمجة اطمأن اإليها تُظهر شخص مرتكب الحادث مثل حادث حرق المَجْمع العلمى.

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : صدى البلد

أخبار ذات صلة

0 تعليق