اخر الاخبار : لماذا على تركيا قبول مبادرة مصر لإنهاء الأزمة الليبية ؟

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

الموجز - شريف الجنيدي 

قال الكاتب البريطاني كون كوجلين إن على تركيا أن تقبل المبادرة المصرية التي أعلن عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي لإنهاء الصراع في ليبيا.  

وقال الكاتب، وهو محرر الدفاع والشئون الخارجية في صحيفة "تليجراف" البريطانية، في مقال له نُشر على موقع "ناشيونال أوبنيون"، إنه مع تكثيف الجهود للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار في الأزمة الليبية، فإن الدولة الوحيدة التي ستخسر مع وقف عمليات الاقتتال هي تركيا.

وأضاف أنه منذ أن قرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان "المقامرة" من خلال تدخله في الصراع الليبي في يناير الماضي، نجحت تركيا في منع مليشيات حكومة الوفاق من التعرض للهزيمة على يد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر.

وأشار إلى أنه ومع وصول التعزيزات التركية والمليشيات الموالية لها في بداية العام الجاري، كانت القوات الموالية لرئيس حكومة الوفاق، فايز السراج، في موقف دفاعي، ونتيجة لذلك تمكنت مليشيات الوفاق من إحباط أكثر من هجوم للجيش الوطني الليبي، وهو ما ساهم في وصول الصراع في البلاد إلى طريق مسدود.

وقال الكاتب إنه في الأسابيع الأخيرة، حاولت قوات الوفاق السيطرة على مدينة سرت ذات الأهمية الإستراتيجية، وقاعدة جفرا العسكرية، وحقول النفط. واعتبرت كل من مصر وروسيا سرت بأنها "خط أحمر"، وهو ما قد يفسر التقارير التي تفيد بأن مقاتلة روسية من طراز MiG-29 ، قيل أنه تم إقراضها لقوات حفتر، متورطة في هجوم على مواقع لمليشيات الوفاق في ضواحي المدينة.

وأضاف الكاتب أن تلك المقاومة الشرسة من جانب قوات الجيش الوطني الليبي، بالإضافة إلى الدعم السياسي العربي والروسي للقوات المسلحة الليبية، يمثل انتكاسة خطيرة لتركيا.

وأوضح الكاتب أن فشل تركيا في الاستيلاء على المنشآت النفطية في شرق ليبيا، يمكن أن تُنهي "مقامرة" أردوغان العسكرية في ليبيا بالفشل، وهو ما يكشف سبب رفض أنقرة حتى الآن الموافقة على أحدث مبادرة لوقف إطلاق النار بقيادة الرئيس السيسي، والتي لاقت دعماً عربياً ودولياً قوياً.

وأعرب وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو عن ترحيبه باستئناف المحادثات، مشدداً على ضرورة إجراء مفاوضات سريعة لتحقيق هدنة. كما أجرى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مكالمة هاتفية مع الرئيس السيسي أشاد فيها بجهوده من أجل "تعزيز المصالحة السياسية ووقف التصعيد في ليبيا"، وناقش سبل ضمان خروج جميع القوات الأجنبية من ليبيا.

كما رحبت روسيا والإمارات والعديد من الدول العربية بالمبادرة المصرية، في حين علّقت عليها ألمانيا بالقول: "إنها أساسية لتحقيق السلام".

وأوضح الكاتب أن تركيا هي الدولة الوحيدة التي رفضت المبادرة المصرية، وهو ما يشير إلى أن أنقرة تدرك أن أي اتفاق دائم قد يعني أن تدخلها العسكري في ليبيا قد فشل في تحقيق أهدافه.

ولفت الكاتب إلى مبررات أردوغان للتدخل في ليبيا، الأول وهو رغبته في دعم العناصر المتأسلمة في حكومة الوفاق التي قد تؤدي - إذا نجحت - إلى خلق نظام لجماعة الإخوان بشمال إفريقيا، على غرار نظام جماعة الإخوان الإرهابية الذي حكم مصر من 2012 وحتى 2013.

وأضاف الكاتب أن المبرر الثاني هو تعزيز مطالبات تركيا باحتياطيات النفط والغاز الهائلة في شرق البحر الأبيض المتوسط.

وكانت تركيا قد أعلنت الأسبوع الماضي عن تحديد 7 مناطق مرخصة في المنطقة المتنازع عليها تعتزم استخدامها للتنقيب والحفر بموجب شروط الاتفاقية الموقعة مع حكومة السراج.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الموجز

0 تعليق