اخبار الجزائر: تصاعد حمى الصدامات في الساحة المغاربية من جدل التبرع بلقاح كورونا للتوانسة الى الصراع على الملك شيشناق

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

  تشهد الساحة المغاربية حمى متصاعدة بشأن تملكها للتراث، هذا التراث الذي يعتمد عليه، في المطلق، للتقارب بين الشعوب وتلاحم الجيران حول المشترك بينهم، ها هو يؤجج لصدامات ضامرة، كجمر تحت الرماد، قد يحرقنا على غفلة، أو سيؤسس لصدامات نحن في غنى عنها أمام الأوضاع التي تشهدها المنطقة، وهذا ما أفرزته احتفالات «يناير» التي خرجت عن صبغتها الثقافية المرتبطة بطقوس فلاحية إلى غرسها في سياقات تاريخية غير مؤكدة، وخلط د حابل الزراعة بنابل التاريخ، وبعد الجدل الذي سببه تنصيب تمثال شيشناق في مدينة تيزي وزو، تدخلت الهيئة العامة للثقافة الليبية في المسألة، حيث نفت الهيئة العامة للثقافة التابعة لحكومة الوفاق الليبية في بيان لها أن يكون الملك شيشناق جزائريا أو تونسيا أو مصريا، مثلما انتشر بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وأثير جدل كبير حول أصوله الحقيقية، كما نفت وجود أي مصادر إنكليزية تثبت أن أصوله جزائرية أو تونسية أو مصرية، بل أكدت الهيئة أن «أصوله ليبية، وتحديدا من قبيلة المشواش».

الخبر الذي انتشر عبر منصات التواصل الاجتماعي ونقلته عديد المواقع من بينها «أوراس» كيف يمكن أن نفكر في سياقات العصور القديمة وأن الأشخاص لا يرتبطون بالحدود، ولكن بالحضارات، فشيشناق وجد في حضارة فرعونية وأسس حكم أسرته الـ 22 ليس تحت أي اسم من الأسماء الحالية، لنترك التاريخ القديم بسلام حتى لا ننغص تاريخنا الحالي ولا نضع بأيدينا وهواماتنا أحجار تعثر مسارات الإنسجام بين البلدان المغاربية.

قرارات النهار تفند في إشاعات الليل

لم تخرج وزيرة الثقافة الجزائرية الحالية عن دائرة الجدل والسخط، التي كان يدور فيها سابقوها من وزراء الثقافة الجزائريين، فهل هذا يدل على أن الثقافة هنا ليست بخير، أو تمر في أزمة مزمنة؟

لم ننته من بلع «عباراتها الجارحة» في ما يتعلق بـ»الكسكس» والنساء وثقافة البطن وإعادة المرأة إلى «قصاع الفتل» وإلا فإنها تشكل تهديدا لأسرتها، حتى يتفاجأ الجزائريون بتعيينها للشاب «كادير الجابوني» سفيرا للتراث الجزائري، وإذا اخرج كلامها الأول عن الكسكس عن سياقاته، فإن تعيينها لسفراء للتراث وبدون أن يكلفوها مليما لم يكن «هلوسة» رواد مواقع التواصل الاجتماعي، فالكثير من المواقع تعرضت لتصريحات الوزارة والوزيرة ولما نشره مغني الراي «الشاب كادير» من تصريحات مصورة على حسابه يشكر فيها وزيرة الثقافة على ثقتها في تعيينه سفيرا للتراث الجزائري، الأمر الذي أثار حفيظة قطاع واسع من الجزائريين، الذين اعتبروا هذا الاختيار ليس في محله كون «الجابوني» جاء من خلفية فنية لا تليق بالمجتمع المحافظ، في حين يوجد عدد لا بأس به من الأسماء التي يعتقد أنهم الأجدر بحمل لواء تمثيل الجزائر وتراثها.

تقول «الشروق» اليومي في مقالها الذي عنونته بـ: «نزلت من مقام الفلسفة إلى ساحة الراي، بن دودة تنتصر للجابوني ضد أنصار الثقافة المتعالية». كما تضيف صاحبة المقال المختصة بالشأن الثقافي زهية منصر قائلة: «سارعت وزارة الثقافة إلى إصدار بيان «ليلي» تنفي فيه خبر تعيين الفنان عبد القادر الهيباوي المعروف بـ»كادير الجابوني سفيرا» للتراث الجزائري.

واعتبر البيان أنه لا توجد ألقاب، ولا رتب لمن يخدم الثقافة، وأنها (الوزارة) تشيد بموقف ومساهمة كل فنان في تقديم الفن والتراث والثقافة الجزائرية» كما غردت بن دودة على صفحتها الرسمية منتصرة للجابوني «قائلة إنه أثبت إخلاصه وصرح باستعداده للعمل من أجل الجزائر بالمجان وفي كل وقت» وأكدت الوزيرة، إن «كادير الجابوني» هو وغيره من المخلصين المتأهبين للمساعي، مرحب بهم». وانتقدت بن دودة من أسمتهم أنصار الثقافة المتعالية، ونصحتهم بقراءة الوضع وفهم السياقات وتوضيح مواقف تنسجم وتحديات الوطن.

هذه التغريدات، كمن «جاء يكحلها عماها» فحسب «الشروق» دائما فإن تغريدة الوزيرة عوض أن تزيل اللبس عن الموضوع زادته غموضا، وأكدت بطريقة غير مباشرة أن مبنى العناصر يعاني من أزمة مزمنة في الاتصال وغياب استراتيجية إعلامية لتسويق نشاطات ومواقف وقرارات الوزارة، تغريدة زادت في نشر البلبلة والغموض، وفي رغبة منها في «مسك العصا من الوسط» لم تؤكد الوزارة ولم تنف ولم تشرح ما أكده أعضاء من إدارتها في تصريحات أخرى اعتبرت أن فيديو الجابوني هو جزء من فيديوهات تعمل مديرية حفظ التراث على إنتاجها بأصوات الفنانين للترويج للتراث الجزائري والوجهة السياحية الجزائرية.

الوزيرة التي وعدت يوم تنصيبها بإعطاء نفس ومفهوم جديدين للثقافة بعيدا عن المفهوم السطحي، الذي يحمله الجزائري عنها، وأن الثقافة ليست «محصورة في المهرجانات» المهم الجابوني، على ما يبدو لا يهمه إصدار بيان مضاد أو غيره «جابها في دبي» لكن في أي طائرة طار لدبي في هذا الحظر الجوي ليقيم حفلاته هناك، امتيازات لا تعطى لأصحاب الثقافة المتعالية، ثم يصرحون أنه يريد خدمة التراث دون مليم، يعطى امتيازات لا تعطى لمثقف، ثم تبدأ الخطابات الشعبوية حول الظاهرة «الجابونية» هذه سياسة الثقافة في الجزائر، بينما تراقب حسابات إطارات وزارتها، وتترصد تحركاتهم للتضييق عليهم وغلق أبواب مكتبها في وجوههم، تفتح الأبواب على مصارعها لمن يرتدون المطرز والموشى من الأزياء ومن «يسلمون على الأيدي» ويقدمون الولاءات بالصمت وقول نعم، حتى يتم تقديمهم على أنهم خدام مصلحة الوطن والتراث، ويصبح من خدم بالفعل التراث مهمشا وخارج أبواب الوزارة والمشهد الثقافي!

هكذا تتشكل ثنائيات وزراء الثقافة والمطبلين: من مريم مرداسي وسولكينغ إلى بن دودة وكادر الجابوني وميهوبي وريفكا وقبلهم الوزيرة خليدة تومي والشاب خالد.

أختم بنهاية مقال «الشروق» الذي تساءلت صاحبته قائلة: «هل قدر الوزراء عندنا أن يطيح بهم فنانو ونجوم «التبراح»؟

بل نتساءل هل قدر الثقافة في الجزائر «شلة» لا تدرك حجم كنوز الثقافة الوطنية وليست مستعدة لجردها على أرض الواقع، وتوقف كل المشاريع الجادة من أجل ذلك، وتخنق محاولات لتغيير «الخالدين» المستفيدين من ريع الثقافة ومشاريعها التي لا تنتهي، والقادمين الموالين، بينما يتم إخراس المنتقدين والمنتفضين.

تقاسم اللقاح: الإبن أولى من الجار

تفاعل جميل من جزائريين وتونسيين على تصريحات السياسيين المتعلقة بتقاسم جرعات لقاح كوفيد 19.

ويشدد الجميع من مواطنين ومؤثرين وفنانين على مواقف الجزائر ومواقفها الكريمة تجاه جيرانها، لكن تبقى قضية فنان الراب «كريم الغربي» المعروف باسم «كادوريم» محيرة، فلماذا ترفض تونس تبرعات «كادوريم» واستقدام اللقاح من المخابر الصينية؟

الموضوع، الذي ما زال يثير جدلا كبيرا، وبقي رهين مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام المختلفة.

وكان كادوريم قد نشر تدوينة على صفحته الرسمية على فيسبوك جاء فيها: «تونسي يموت بالكورونا كل 25 دقيقة أمر خطير جدا ومخيف، والحل الوحيد لضمان تفادي نتائج أسوأ هو اللقاح. على هذا كان عندي شهران وأنا أحاول أوفر اللقاح لبلادي وتوصلت فعلا لاتفاق مع ممثلة الحكومة الصينية مديرة التعاون الدولي، فقط أحتاج موافقة الدولة التونسية وسأوفر دفعة أولى من التلقيح الصيني».

وبعد الجدل الذي لقيه تصريحه هذا وتكذيب البعض له والتشكيك في معرفته واتصالاته بالجهات الصينية، صرح الفنان (كما جاء على موقع نسمة تي في) أن لديه ما يثبت مراسلته لممثلين للحكومة الصينية لشراء التلقيح المضاد لفيروس كورونا، وأكد «كادوريم» في مقطع فيديو على صفحته في موقع فيسبوك، أن الجهات الصينية راسلته وأعلنت موافقتها لبيع اللقاح لتونس وطلبت منه موافقة السلطات التونسية لشراء اللقاح من مخابر «سينوفاك».

وأضاف أنه اتصل بمسؤولين في الدولة التونسية منذ شهرين لطلب الموافقة من قبل وزارة الصحة ولم يتلق أي رد، وقال كريم الغربي، إن الحكومة اتصلت بالجهات التي تواصل معها وطلبت التعامل معها مباشرة.

أما محامي الفنان كادوريم، منير بن صالحة، فصرح للعديد من المواقع والقنوات التلفزيونية، بشأن قضية التبرع هذه، بأنه إذا كنت تملك أموالا وعلاقات مع مخابر بالصين وإمكانية التبرع، فهذا لا يكفي فلا بد للدولة أن تتدخل لأنه من اختصاصها، لكن أن يأتي من يقول (عن الفنان) بأن جواز سفره مدلس، ومن أين أتى بالأموال، فنكون قد خرجنا عن المقصد، فإذا كان هناك مواطن تونسي يستطيع التبرع فمرحبا به، وإن لم يستطع أيضا مرحبا به، وليس لكادوريم ملف قضائي يمنعه من التبرع، لو يمشي للمغرب أو لبنان للتبرع فسيقبلون تبرعاته، وكان على وزارة الصحة الإتصال والتأكد من أن علاقاته بالصين حقيقية، وكان عليها التدخل بجدية وليس الإعتماد على فيسبوك، وكان على الدولة الإتصال به وتسهيل العملية، لأن الهدف الأسمى هو وصول اللقاحات لتونس، وليس أصل الفنان وفصله وجواز سفره، الخ. (في اتصال هاتفي بقناة نسمة) وكان «كادوريم» قد رد على جملة الاتهامات تلك بالدلائل الملموسة.

مريم بوزيد سبابو

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق