اخبار الجزائر: كلما ضاق صدر الشعب الجزائري من الحكام الإعلام هو الضحية

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية


ضاق صدر حكّام الجزائر عن قناة «فرانس 24» فطردوها من أرضهم، وسحبوا اعتماد مراسليها هناك… إنهم يريدون من الصحافة المحلية والمعتمدة أن تقدّم زاوية نظر وحيدة للأحداث، أما حين تحرص على التوازن والمهنية وإتاحة المجال للرأي الآخر لكي يطلع عليه الناس، فهي ـ باعتقادهم ـ غير محايدة ومغرضة وتضرب المصالح الوطنية في الصميم!

بمعنى آخر، يريدها حكام الجزائر أن تتحدث عن إنجازاتهم الكبيرة، وأن تغضّ الطرف عن الحراك الشعبي الذي يرفع مطالب اجتماعية وسياسية، ويدافع عنها في إطار سلمي حضاري، حتى وإن جُوبه بقوة القبضة الأمنية.

لكن، حتى وإن غاب المراسلون من مواقع الحدث في بلد المليون شهيد، فإن القناة نفسها لا تتخلف عن التزامها المهني تجاه المستجدات. ومن ثم، قدّمت «فرانس 24» تغطية للانتخابات التشريعية الأخيرة في الجزائر، وأسهبت في تحليل نتائجها من خلال رؤى خبراء ومختصين، مثلما فعلت منذ يومين حين استضافت، من مدينة بون الألمانية، الإعلامي التونسي منصف السليمي، الخبير في القضايا المغاربية، الذي أعاد التذكير بأن تلك الاستحقاقات لم يشارك فيها سوى أقل من ربع الناخبين، لأن نسبة كبيرة من الجزائريين لم يصوتوا، وبالتالي هناك ـ في رأيه ـ سؤال كبير حول وجود التجربة الديمقراطية الجزائرية نفسها، وليس فقط الطابع الوجودي لـ»جبهة التحرير الوطني» التي تعتبر أقدم حزب سياسي في البلاد، وتشارك في الحكم مع المؤسسة العسكرية منذ الاستقلال. فمنذ أكثر من ستين سنة، ما زال المشهد السياسي الرسمي يراوح مكانه ولم يحدث فيه أي تغيير، رغم الإرهاصات التي سبقت الانتخابات والمتمثلة في الحراك الشعبي الذي دام سنتين، ورغم أن تبون بشّر بجزائر جديدة.

ويرى الإعلامي منصف السليمي أنه ليس هناك في الأفق ما يدل على وجود ملامح لهذه الجزائر «بالعكس أعيد تأهيل نفس التركيبة الحزبية التي كانت في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة».

وفي اعتقاده، فإن الجزائر أمام أفق صعب بمؤسسات حكم ذات شرعية ضعيفة جدا، وبمؤسسة عسكرية ما زالت لم تبتعد عن لعب الدور السياسي المباشر. وإذا كانت بعض التحليلات تكهنت بتراجع الحراك الشعبي، فإن ضعف شرعية الانتخابات الأخيرة قد تعطيه نفَسًا جديدًا، وتؤكد على وجاهة المطالب المرفوعة المتجلية في إحداث تغيير ديمقراطي حقيقي، مثلما يوضح الإعلامي المذكور.

مثل هذا الخطاب لا يروق لحكام الجزائر الذين يعتبرون كل منبر إعلامي يمارس أداءه الإخباري والتحليلي بموضوعية وتوزان متحاملا عليهم وعلى بلدهم، فلا عجب أن كتبت صحيفة «الشروق» أن قرار سحب الاعتماد من ممثلي «فرانس 24» جاء بعد التحامل المتكرر من قبل هذه القناة على الجزائر ومؤسساتها الرسمية!

الطاهر الطويل

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها اخر الاخبار الرياضية والعربية والعالمية والاخبار المنوعة كما ونقدم لكم حصادنا الاخباري لجميع الدول العربية

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الجزائر تايمز

أخبار ذات صلة

0 تعليق