عاجل

بعد أن كان من المحرمات.. مناطق نفوذ الأسد تهمس: ارحل

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

جي بي سي نيوز :- في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تشهدها سوريا، لاسيما في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، بدأت على ما يبدو حالة من التململ تجلت على مدى الأيام الماضية ولا تزال شرارتها متوقدة في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص.

فقد أدى التدهور في العملة الوطنية وغلاء أسعار السلع إلى ما يشبه النقمة ضد بشار الأسد ضمن الأوساط الشعبية الموالية للنظام، حيث باتوا يتحدثون عن رحيله كأحد الحلول المتاحة لتحسن الوضع، بعد أن كان مثل هذا الكلام من المحرمات حتى ضمن العائلة الواحدة.

لكن تلك الأوساط ضاقت ذرعاً، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، من الأوضاع وتعاطي النظام معها، لاسيما بعد انهيار الليرة السورية بشكل متسارع أمام القطع الأجنبية والغلاء الفاحش وما آل إليه الوضع الاقتصادي المزري في البلد.

لعل هذا الهمس، وشرارة الغضب التي تجلت مؤخراً ولا تزال في تظاهرات متفرقة في السويداء وغيرها، في مشهد فريد بعد 9 سنوات على الثورة في سوريا، هو ما دفع الأسد أمس الخميس إلى إقالة رئيس وزرائه، في خطوة امتصاص لتلك النقمة على الأرجح.

3 سيناريوهات في الأفق السوري

وتعليقا على تلك اللحظة الجديدة، اعتبر أحد المحللين السياسيين المتابعين للوضع السوري، في تقرير نشرته مجلة بوليتيكو الجمعة، فرصة لأميركا من أجل رؤية تغيير حقيقي وملموس في سوريا، على الرغم من أن إدارة ترمب لم تول اهتمامًا كبيرًا لسوريا، إلا أن لديها فرصة الآن.

وأضاف مدير برامج "سوريا ومكافحة الإرهاب والتطرف" في معهد الشرق الأوسط، أنه إذا استخدمت الولايات المتحدة وسائل ضغطها، مستغلة موقف الأسد الضعيف، ضمن جهد دبلوماسي فعال، بالتنسيق مع العديد من الحلفاء في أوروبا والشرق الأوسط فستكون هناك إجراء تغييرات حقيقية طال انتظارها لسوريا.

كما اعتبر أن هناك ثلاثة سيناريوهات تلوح في الأفق السوري.

يقضي الأول بأن يأخذ الأسد سوريا إلى نهج كوريا الشمالية، بمعنى عزل الدولة عن الاقتصاد العالمي، وتعزيز مكانتها كدولة منبوذة عالميا، ومحاولة توحيد شعبه الموالي حوله عبر حثه على التضامن والضحية.

أما السيناريو الثاني فيشبه ما جرى في بعض الدول الإفريقية من تفكك تام للدولة، وتمزق كل جزء من أجزاء البلاد، وتفشٍ أكبر للعوز والمجاعة وتفاقم الإجرام.

وفي هذا السياق، اعتبر أنه ضمن هذا السيناريو الكارثي، ستذوب المجموعات الموالية للنظام تماماً، تاركة وراءها دولة فاشلة تمثل كارثة لحقوق الإنسان وأرضًا خصبة للمتطرفين الخطرين.

أما السيناريو الثالث فيكمن في حصول تغيير في رأس الهرم أو القمة. فهذه اللحظة الاقتصادية الحرجة قد تمثل أكبر لبقاء الأسد في السلطة، بشكل يفوق التهديد الذي مثلته المعارضة في أوج بروزها خلال السنوات الماضية.

فضمن هذا السيناريو، قد يدفع التململ الشعبي الغضب وخيبة الأمل إلى تحرك روسي ما يؤدي إلى إقصاء الأسد ونظامه واستبداله بنظام أكثر استقرارا ورسوخا!.

العربية 

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : جي بي سي نيوز

أخبار ذات صلة

0 تعليق