عاجل

الوحدة الاخباري - مخطط الضم.. حاجة مُلحة لخطة وطنية عملية بعيدًا عن الشعارات

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

موقع الوحدة الاخباري يقدم لكم كل ما هو جديد

لا يرى سكان الأغوار والنشطاء الميدانيون فيها أن مواجهة مخطط الضم الإسرائيلي يسير بشكل يوازي الجريمة، التي بات تنفيذها الفعلي على أرض الواقع قاب قوسين أو أدنى.

ورغم عدم وجود خطط حقيقية للتصدي لمشروع الضم الإسرائيلي، إلا أن الناشط في قضايا الأغوار عارف دراغمة يرى أن هناك "أحرار في الأغوار قادرون على حمل الأمانة وقيادة المرحلة رغم سطوة الجلاد".

ويقول دراغمة لوكالة "صفا" إن الاحتلال لم يتوقف يومًا عن ملاحقة المواطنين في الأغوار، وفق خطط مبيتّة لإفراغ هذا الجزء المهم والحيوي من الأراضي الفلسطينية من السكان، بالتزامن مع زيادة وتيرة الاستيطان.

"ليست بحاجة لشعارات"

ويشير إلى أن المواطنين منذ بداية الاحتلال في حزيران/ يونيو عام 1967، يواجهون إجراءات وقوانين تهدف إلى ترحيلهم من أراضيهم، لكنه قول إن الفلسطيني حافظ على وجوده في الأغوار، رغم كل ذلك.

ويؤكد الناشط أن "الأغوار ليست بحاجة للشعارات والزيارات، فذلك لن يحميها، ولكن المطلوب خطوات عملية منها عودة أصحاب الأراضي الذين هجروها وسكنوا مدنًا أخرى".

ويشدد دراغمة على أنه "من الناحية الفعلية؛ لا يوجد خطة وطنية لحماية ما تبقى من الأغوار من غول الاستيطان، وكل ما يتم تداوله لا يرقى لما هو مطلوب".

ويستهجن دراغمة بدء الاهتمام بالأغوار في هذه المرحلة المتأخرة، "وكأن الصراع في الأغوار بدأ الآن، رغم أنها تُركت وحدها تواجه غول الاستيطان والتهجير لعقود".

ويلفت دراغمة إلى أن ضم الأغوار "يمثل كارثة بكل المقاييس، ويعني سيطرة الاحتلال على 29% من مساحة الضفة الغربية، إذ تبلغ مساحة الأغوار 720 ألف دونم، وسيخضع 70 ألف مواطن فيها لحكم الاحتلال".

وبموجب مشروع الضم، سيسيطر الاحتلال أيضًا على 27 تجمعًا سكانيًا من محافظات طوباس وأريحا، ويسرق حوض المياه الشرقي الذي يحوي 170 مليون متر مكعب من مياه الضفة، بالإضافة إلى 4 مليون متر مكعب من مياه نهر الأردن.

ويشير إلى أن الضم يعني أيضًا فصل الضفة الغربية عن الأردن، وحرمان الفلسطينيين من أي حدود مع أي دولة مجاورة، بحيث يصبح الكيان الاسرائيلي محيط بالأرض الفلسطينية من كافة الجهات.

تفعيل المقاومة الشعبية

أما عضو ائتلاف الحق في الأرض صلاح الخواجا فيؤكد ضرورة صياغة خطة وطنية لمواجهة مخطط الضم، والعمل المستمر على الأرض من الحكومة والمؤسسات من أجل توفير مقومات الصمود للبلدات والتجمعات البدوية في الأغوار.

ويؤكد الخواجا في حديثه لوكالة "صفا" ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية والمناصرة الدولية بشكل مكثف في هذه المرحلة، والعمل بالتوازي على المستويات كافة.

ويوافق الخواجا دراغمة في أن "الإجراءات التي تتم على الأرض بشكل فعلي من الاحتلال لا يكافئها تصريحات وشعارات دون خطة وطنية فعلية تقاوم على الأرض.

أما مسؤول ملف الأغوار في محافظة طوباس والأغوار الشمالية معتز بشارات فيرى أن "إسرائيل تنفذ مخطط الضم بشكل صامت في الأغوار منذ عدة أشهر من خلال السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، ومنع أصحابها من الوصول إليها، وإغلاق مساحات واسعة بذريعة إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية، وهدم مئات المساكن والمنشآت، وتشريد عشرات العائلات.

ويشدد بشارات في حديثه لوكالة "صفا" على أن "هذه المرحلة تستدعي حشد أكبر قدر ممكن من الجهود والكوادر البشرية، وتسخير الإمكانيات المادية والوثائق؛ للتأثير على ما يقوم به الاحتلال بحق الفلسطينيين في الأغوار".

ويطالب بالعمل على توفير مقومات الصمود للمواطنين لكي يكونوا قادرين على مواجهة المضايقات والتحديات التي يفرضها الاحتلال أمامهم.

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : وكالة صفا

0 تعليق