عاجل

اخر الاخبار - عدم التعاون

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اخر الاخبار اليوم

حاولت مخاطبة نفسي المضطربة في تفكير عميق لعلي أجد تفسيراً أو مبرراً لمصطلح أو مفهوم (عدم التعاون) لعلي أجد العذر لمن ينادي بعدم التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ولما لم أجد ما كنت أرمي إليه في حديثي عن تفسير (عدم التعاون) رجعت إلى القواميس العربية والأجنبية بما فيها "العم جوجل" لعلي أجد تفسيراً عن (عدم التعاون).
ولما يئست لم يكن أمامي إلا الدستور الكويتي أستند إليه في حديثي عن (عدم التعاون) وهو الحكم في ذلك في مواده ولائحته الداخلية حتى أعفي نفسي من التدخل في أمر لا أعرفه عن (عدم التعاون) وأهذر بكلام لمجرد استكمال المقال الذي أكتبه عن (عدم التعاون) وعن النتيجة النهائية التي يطالب بها من ينادون (بعدم التعاون) وأن الدستور الكويتي هو الفيصل في تفسير (عدم التعاون) لأنه إذا كان الهدف من المناداة بعدم التعاون هو العنب وليس الناطور.
وبالرجوع إلى المادة 102 من الدستور بتفسيرها عن (عدم التعاون) بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وجدت أن الهدف من طرح (عدم التعاون) هو الناطور وليس العنب.
وهذ هو نص المادة 102 في الدستور عن (عدم التعاون).
(مادة 102 – لا يتولى رئيس مجلس الوزراء أي وزارة ولا يطرح في مجلس الأمة موضوع الثقة به.
ومع ذلك إذا رأى مجلس الأمة بالطريقة المنصوص عليها في المادة السابقة عدم إمكان التعاون مع رئيس مجلس الوزراء رفع الأمر إلى رئيس الدولة وللأمير في هذه الحالة أن يعفى رئيس مجلس الوزراء ويعين وزارة جديدة أو أن يحل مجلس الأمة.
وفي حالة الحل إذا قرر المجلس الجديد بذات الأغلبية عدم التعاون مع رئيس مجلس الوزراء المذكور اعتبر معتزلاً منصبه من تاريخ قرار المجلس في هذا الشأن وتشكل وزارة جديدة).
ملاحظة : المادة السابقة التي جاء ذكرها في المادة 102 هي المادة التي تنص بالتالي:
مادة 101 – كل وزير مسؤول لدى مجلس الأمة عن أعمال وزارته وإذا قرر المجلس عدم الثقة بأحد الوزراء اعتبر معتزلاً للوزارة من تاريخ قرار عدم الثقة ويقدم استقالته فوراً ولا يجوز طرح موضوع الثقة بالوزير إلا بناء على رغبته أو طلب موقع من عشرة أعضاء إثر مناقشة استجواب موجه إليه ولا يجوز للمجلس أن يصدر قراره في الطلب قبل سبعة أيام من تقديمه ويكون سحب الثقة من الوزير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فيما عدا الوزراء ولا يشترك الوزراء في التصويت على الثقة.
نذكر هذه المادة 101 استكمالاً لموضوعنا عن (عدم التعاون) للعلم فقط.
وبالرجوع إلى محاور (عدم التعاون) المقدمة لسمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء المعروف عنه بصراحته المعهودة التي يتقبل ما يقال عنه وعن اختصاصاته كرئيس لمجلس الوزراء وعن الوزراء بصدر رحب بالرد الإيجابي وبطيبة القلب التي يتحلى بها وباطلاعه على كل صغيرة وكبيرة في الحقائب الوزارية التي يمارس كل وزير عمله من خلالها بأن (عدم التعاون) الذي يطالب بها الذين ينادون (بعدم التعاون) ليس لها مكان من الإعراب في رأينا فسموه يمارس العمل الوزاري مع وزراء حكومته بقدر المستطاع في حدود المعقول الذي لا يرقى إلى (عدم التعاون).
ولا نريد أن ندخل في محاور (عدم التعاون) فهي في رأينا هامشية إن لم تكن تعجيزية وسمو رئيس مجلس الوزراء قادر علي تفنيدها بالحقيقة التي لا يتقبلها البعض مثل تحميل سموه انتشار وباء فيروس الكورونا في الكويت حسب ما جاء في أحد بنود المحاور باتهام سمو رئيس مجلس الوزراء بأنه هو المتسبب في انتشار وباء فيروس الكورونا في البلاد وفي ارتفاع الإصابات المتزايدة يوماً بعد يوم وهذا أمر عجيب للغاية لا يصدقه العقل مثل ما سبق أن حمل البعض الوافدين بأنهم هم السبب في نقل الوباء من بلدانهم عندما وصلوا الكويت بانتشار وباء فيروس الكورونا في الكويت.
لنرى أحد محاور (عدم التعاون) ليوحي بالقول إذا أعفي سمو رئيس مجلس الوزراء من منصبه فإن وباء فيروس الكورونا سيتوقف عن الانتشار في الكويت نهائياً لأن المتسبب هو سمو رئيس مجلس الوزراء الذي إذا أعفي من منصبه ليجيء رئيس مجلس وزراء آخر ويطرح محور عدم التعاون ليرجع وباء فيروس الكورونا إلى الكويت لأن المتسبب دائماً في هذا الوباء رؤساء مجالس الوزراء.
وهكذا دواليك ومعنى ذلك يجب أن تبقى الكويت بدون رئيس لمجلس الوزراء وإلا وباء فيروس الكورونا سيبقى في الكويت لأن المتسبب في انتشاره أي رئيس مجلس الوزراء.
فهل هذا هو المطلوب من (عدم التعاون) وهذا الكلام الذي أطرحه ليس من الخيال وليس من بنات أفكاري وليس من التقليل من أهمية (عدم التعاون) والذي لا نعرف ما هي أسس التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية وإنما نحن نقلنا ما يشير إلى (عدم التعاون) من المادة 102 من الدستور حول (عدم التعاون) مع أي رئيس مجلس الوزراء مع السلطة التشريعية يجب تحميله عدم التعاون.
قبل الختام :
وأما (عدم التعاون) بسبب الفساد والرشاوي والتي يجب حلها في الحال بالعصا السحرية وليس بإيجاد الحل لها والذي يتطلب وقتاً للقضاء عليه وليس بجرة قلم من سمو رئيس مجلس الوزراء لنصبح في الصباح الباكر وقد اختفى الفساد والرشاوي لتصبح الكويت المدينة الفاضلة الافتراضية ولتبقى الكويت خالية من الفساد والرشاوي الذي سببه سمو رئيس مجلس الوزراء (بعدم التعاون) من المنادين به بعدم التعاون.
وهناك أمور أخرى تعجيزية يحملونها من ينادون بعدم التعاون لسمو رئيس مجلس الوزراء مثل انقطاع الكهرباء في بعض المناطق السكنية وغير السكنية والمتسبب في ذلك سمو رئيس مجلس الوزراء وكذلك مياه الأمطار الغزيرة التي تسببت الضرر للأهالي بصورة خاصة وللبلاد بصورة عامة ومشاكل التعليم والعلاج في المستشفيات وحتى وباء فيروس الكورونا وتدهور الاقتصاد وكل ذلك وأكثر يحملونه المنادون بعدم التعاون لسمو رئيس مجلس الوزراء ولوزراء الحكومة الله يعطيهم العافية ويدوم عليهم نعمة الصحة والعافية مع خالص الشكر والتقدير لهم.
آخر الكلام :
هناك فرق شاسع بين (عدم التعاون) والاستجواب الذي يحق ويسمح لعضو مجلس الأمة أن يستجوب رئيس مجلس الوزراء والوزراء مستنداً إلى المادة بالدستور التي تسمح له بذلك ولا اعتراض أو خلاف على ذلك لأن نتيجة الاستجواب لكل من رئيس مجلس الوزراء والوزير نتيجة طبيعية للاستجواب هي إما أن يتم مناقشة محاور الاستجواب والاكتفاء بذلك بملاحظات النائب المستجوب لرئيس مجلس الوزراء أو الوزير بالانتهاء بالسلام والمصافحة والقبل المتبادلة وأحياناً بحب الخشوم وعفى الله عما سلف في الاستجواب بالمحبة والإخاء بينهم جميعاً.
أو طرح الثقة بالوزير بأغلبية الأصوات من الأعضاء ليحل محله وزيراً آخر بنفس المنصب والاختصاص وحتى رئيس مجلس الوزراء إذا طرحت الثقة به بأغلبية الأصوات تحل الحكومة وتشكل وزارة جديدة برئيس وزراء آخر وهذا ما تعود عليه مجلس الأمة وفقاً لمواد الدستور الكويتي.
وأما (عدم التعاون) مع رؤساء مجالس الوزراء فإنه يستمر بعدم التعاون بعد إعفاء رئيس مجلس وزراء آخر وهكذا وذلك حسب المادة 102 من الدستور وفي نفس المادة يأتي حل المجلس إذا لم يكن هناك تعاون مع جميع رؤساء مجالس الوزراء وهذا بسبب طرح (عدم التعاون) من النواب الذين يطالبون من خلال المحاور التي تتم مناقشتها مع جميع رؤساء مجالس الوزراء الذين يرون أن هناك (عدم التعاون) بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
ولذلك نقول وأنتم تعرفون والكل يعرف أن (عدم التعاون) المطروح ربما يؤدي إلى حل مجلس الأمة قبل الانتخابات القادمة بعد شهر تقريباً وطبعاً نحن نتمنى ألا يحل مجلس الأمة ليكمل مشواره أربع سنوات.
وسلامتكم

بدر عبد الله المديرس
[email protected]

---------------------------------------------------
مصدر الخبر الاصلي موقع : الوطن الكويتية

أخبار ذات صلة

0 تعليق